image
د. أحمد عبدالرحمن العرفج
دكتوراه فى الإعلام د. أحمد عبدالرحمن العرفج كاتب
د. أحمد عبدالرحمن العرفج

المدونة

إظهار الحب تقديرًا لتربية الأب..! | أحمد عبد الرحمن العرفج

للآبَاء حَقٌّ كَبير، وللأُمَّهات حَقٌّ أكبِر في المَقَام والتَّقدير، والطَّاعة والبِرّ والحُب، ورَغم أنَّني وُلدتُ يَتيمًا، ولَم أَقُل في حيَاتي يَا "بَابَا" قَط، إلَّا أنَّني أعرف أنَّ للأب دَورًا كَبيرًا في التَّربية والتَّنشئة، ونَقل القِيَم والأخلَاق الحَميدة إلَى ذُريّته..! ومُؤخّرًا وَصلتني قِطْعَة أدبيّة، فِيها جودَة في الطَّرح، وعذُوبَة في تَمرير الفِكرة، أعرِضُهَا بَين أيديكم كَما هي بالإنجليزيّة والعَربيّة، وهي فُرْصَة لدَارسي اللُّغَة الإنجليزيّة؛ أنْ يُراجعوا لُغتهم مِن خِلال هَذه القصّة القَصيرة البَديعة..! يَقول الشَّاب في قصّته بكُلِّ صرَاحَة: * عِندَما كَان عُمري 4 أعوَام: أبي هو الأفضَل. When I was 4 Years Old : My father is the best. * وعِندَما كَان عُمري 6 أعوَام: أبي يَعرف كُلّ النَّاس. When I was 6 Years Old : My father seems to know everyone. * وعِندَما كَان عُمري 10 أعوَام: أبي كَان مُمتَازًا ولَكن خُلقه ضيّق. When I was 10 Years Old : My father is excellent but he is short tempered. * وعِندَما كَان عُمري 12 عَامًا: أبي كَان لَطيفًا عِندَما كُنتُ صَغيرًا. When I was 12 Years Old : My father was nice when I was little. * وعِندَما كَان عُمري 14 عَامًا: أبي بَدا حسَّاسًا جدًّا. When I was 14 Years Old : My father started being too sensitive. * وعِندَما كَان عُمري 16 عَامًا: أبي لا يُمكن أن يَتمَاشَى مَع العَصر الحَالي. When I was 16 Years Old : My father cant keep up with modern time. * وعِندَما كَان عُمري 18 عَامًا: أبي ومَع مرُور كُلّ يَوم يَبدو كَأنَّه أكثر حدّة. When I was 18 Years Old : My father is getting less tolerant as the days pass by. * وعِندَما كَان عُمري 20 عَامًا: مِن الصَّعب جدًّا أن أُسَامح أبي، أستَغرب كَيف استَطاعت أُمِّي أن تَتحمَّله. When I was 20 Years Old : It is too hard to forgive my father, how could my Mum stand him all these years. * وعِندَما كَان عُمري 25 عَامًا: أبي يَعترض عَلى كُلّ مَوضوع. When I was 25 Years Old : My father seems to be objecting to everything I do. * وعِندَما كَان عُمري 30 عَامًا: مِن الصَّعب جدًّا أن أتَّفق مَع أبى، هَل يَا تُرى تعب جدِّي مِن أبي عِندَما كَان شَابًّا؟. When I was 30 Years Old: Its very difficult to be in agreement with my father, I wonder if my Grandfather was troubled by my father when he was a youth. * وعِندَما كَان عُمري 40 عَامًا: أبي ربَّاني في هذه الحيَاة مَع كَثير مِن الضَّوابط، ولابد أن أفعَل نَفس الشّيء. When I was 40 Years Old: My father brought me up with a lot of discipline, I must do the same. * وعِندَما كَان عُمري 45 عَامًا: أنَا محتَار، كَيف استطَاع أبي أنْ يُربينا جميعًا. When I was 45 Years Old: I am puzzled, how did my father manage to raise all of us. * وعِندَما كَان عُمري 50 عَامًا: مِن الصَّعب التَّحكُّم في أطفَالي، كَم تَكبَّد أبي مِن عَنَاء، لأجل أنْ يُربينا ويُحافظ عَلينا. When I was 50 Years Old : Its rather difficult to control my kids, how much did my father suffer for the sake of upbringing and protecting us. * وعِندَما كَان عُمري 55 عَامًا: أبي كَان ذَا نَظرة بَعيدة، وخَطَّط لعدّة أشيَاء لنَا، أبي كَان مُميّزًا ولَطيفًا. When I was 55 Years Old: My father was far looking and had wide plans for us, he was gentle and outstanding. * وعِندَما كَان عُمري 60 عَامًا: أبي هو الأفضَل. When I became 60 Years Old: My father is the best. * جَميع مَا سَبَق احتَاج إلَى 56 عَامًا لإنهَاء الدَّورة كَاملة، ليَعود إلَى نُقطة البَدء الأُولَى عِند الـ4 أعوَام (أبي هو الأفضَل). Note that it took 56 Years to complete the cycle and return to the starting point "My father is the best". حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: فلنُحسن إلَى وَالدينا قَبل فَوات الأوَان، ولنَدعُ الله أنْ يُعاملنا أطفَالنا أفضَل ممَّا كُنَّا نُعامل وَالدينا..! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain

مقالات ذات صلة

0 0

قانون المزرعة وقانون الكروتة..!

2024-08-18

البشرُ -كلُّ البشرِ- يؤدُّونَ أعمالهم على طريقتَين لا ثالثَ لهما، وهاتان الطريقتان تُسمَّى إحداهما #قانون_المزرعة، والأُخْرَى تُسمَّى #قانون_الكروتة، وحتَّى تتضحَ الأمورُ، دعونا نتحدَّث عن كلِّ قانونٍ ومواصفاتِهِ وتطبيقِهِ على أرضِ الواقعِ. أولًا- قانونُ المزرعة: يقولُ هذا القانون: إنَّ الإنسانَ إذَا أرادَ أنْ يقومَ بعملٍ، فعليه أولًا الإخلاصُ، وعليه ثانيًا الإعدادُ الجيِّدُ، وعليه ثالثًا تجهيزُ وتحضيرُ المواد اللازمةِ لأداءِ المهمَّة، وعليه رابعًا الدقَّةُ والمهارةُ في التنفيذِ، وعليه أخيرًا أنْ يُعطي كلَّ مرحلةٍ من هذه المراحل حقَّها ومستحقَّها من التَّركيزِ والإتقانِ والصَّبرِ. وإذا أردنا أنْ نطبِّقَ هذا القانونَ على أرضِ الواقعِ فإليكم قانون الأستاذة نظميَّة في الطبخِ، فهي تقرِّرُ في الصباحِ ماذا سوف تطبخ، وهنا تأتي الإرادةُ، ثُمَّ تقومُ بتحضيرِ المواد وترتيبها وتقطيعها بكلِّ إخلاصٍ، ثُمَّ تضعها على نارٍ هادئةٍ حتَّى تستوي وفقَ قوانين الطبيعة، إنَّها بذلك تشبهُ قانونَ المزرعةِ، الذي يقوم به المزارعُ من حيث حرث الأرضِ، ورمي البذورِ، وسقي الأرضِ والصَّبر عليه حتَّى يثمرَ ويُخرِجَ الخيراتِ من غرس النباتِ. ثانيًا- قانونُ الكروتة: وهذا القانونُ يقولُ إنَّ الإنسانَ يقومُ بعمله على نظامِ السرعةِ والاستعجالِ، ورمي الأشياء فوقَ بعضها من دونِ إخلاصٍ، أو تحضيرٍ، أو صبرٍ، أو دقَّةٍ في التَّنفيذ، وإذا أردنا مثالًا على هذا، فهي تشبهُ حالتي في المرحلة الابتدائيَّة، فقدْ كنتُ أنسى الموادَّ، وأهملُ المذاكرةَ، وإذا جاءت ليلةُ الامتحان أعلنُ حالةَ الاستنفارِ والطوارئِ، وأسهرُ طوالَ الليلِ، من أجل المذاكرةِ التي لا تثمرُ في هذا الوقتِ الضائعِ، والنتيجةُ النهائيَّةُ هي أنَّني مكثتُ في الابتدائيَّة أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، في حين أنَّ أقراني قد أنجزُوها في ستِ سنواتٍ، وبعضهم في خمسٍ. ولو أردنا تطبيقَ الكروتةِ على الطبخِ، سأذكرُ لكم طريقةَ طبخِ صديقي «أبي نوح»، فهو يستيقظُ في الظهيرةِ، ويذهب إلى الثلاجةِ، ويلمُّ ما بها من أغراضٍ، ويرمي بها في قدرِ الضغطِ، وبعد نصفِ ساعةٍ يفتحُ ويأكلُ الطَّعامَ الذي كَرْوَتَهُ، ليكونَ عالي الوجبةِ سافلهَا، وسافلهَا عاليهَا. حسنًا ماذا بقي: بقيَ القولُ: يا قومُ أخبرُوني هل أنتمْ على وفاقٍ مع قانونِ المزرعةِ أم قانونِ الكروتةِ؟!

0 1

حين ضاع تاريخ ميلادي..!

2024-08-18

كالعادةِ، يتفاعلُ المحبُّونَ والأصدقاءُ والمتابعُونَ والمتابعاتُ، مع ما يُطرحُ في برنامج #ياهلا_بالعرفج، الذي يأتي على قناةِ روتانا خليجيَّة. وفي هذا الأسبوعِ رويتُ في فقرة الحِكاية قصَّتي مع تحديدِ تاريخ ميلادي، وهي قصَّةٌ طويلةٌ ألخصُها بأنَّني سألتُ أمِّي -رحمها الله- متى وُلدتُ؟ فقالت: اسأل خالتكَ فلانة، فهي التي ولَّدتك، فسألتُ خالتي -رحمها الله- فقالت: أنتَ أكبرُ من ابنتِي فلانة بأربعةِ أشهر، حينها تركتُ تاريخ ميلادي، وانطلقتُ أبحثُ عن تاريخ ميلاد فلانة، فدخلتُ في سنواتٍ كثيرةٍ، من ضمنِها سنة الغُرفة، وسنة الجدري، حتَّى وصلتُ إلى سنة تُسمَّى سنة نِهاق الحمير..! عندها أقفلتُ الملفَّ، وبدأتُ أبحثُ عن وسيلة أخرى أكثر دقَّة، وهذا الأمر جعل مكتب الأحوال في بريدة يحوِّلني إلى المستشفى، وفي المستشفى تمَّ تسنيني وجعلي من مواليد ٧/١. حين رويتُ هذه القصَّة تفاعلَ معها البعضُ، ومن ضمنهم الأستاذ الأديب القدير «صلاح بن هندي»، حيث أرسل لي رسالةً يقول فيها: في برنامج (ياهلا بالعرفج) الذي يقدِّمه الأستاذ الجميل مفرح الشقيقي في قناة روتانا، تحدَّث #عامل_المعرفة: أحمد العرفج عن يوم ميلاده، الذي لا يعرف تاريخه بالتَّحديد، سوى أنَّه من مواليد ٧/١، وقد يكون في تلك السنة (6) نوفمبر، وكان حديثه مشوِّقًا كعادته، فذكَّرني ببعض النُّصوص الدِّينيَّة والأدبيَّة التي تطرَّقت ليوم الميلاد، من ذلك ما قاله الحسنُ البصري (١١٠): يا ابن آدم، طء الأرضَ بقدمِكَ فإنَّها عن قريبٍ قبركَ، مازلتُ في هدم عمرِكَ منذُ أنْ سقطتَ من بطنِ أمِّكَ!، وهي نظرةٌ وعظيَّةٌ صِرفةٌ، لكنَّها جاءت بقالبٍ أدبيٍّ أنيقٍ رغم قسوتها على النَّفس!. أيضًا يقولُ الشَّاعرُ كامل الشناوي عن يوم ميلاده: عدتَ يا يومَ مولدِي.. عدتَ يا أيُّها الشَّقي! الصِّبَا ضاعَ مِن يَدِي.. وَغَزَا الشَّيبُ مِفْرَقِي! ليتَ يا يومَ مولِدِي.. كنتَ يومًا بِلَا غَدِ!. وقد غنَّاها فريدُ الأطرش بصوتِهِ الشجيِّ وروحِهِ المعذَّبةِ! أمَّا ابن لعبون فيقول عن طفولته: ضحكتِي بينهمْ وأنَا رضيع مَا سوت بكيتِي يومَ الوداع!. وكانَ جدِّي علي بن هندي -رحمه الله تعالى- يقول لي: قالُوا للمُوصِف «الحكيمِ»: متى علمك بالسَّعادة؟، قال: يومَ كانَ طولُ ثوبِي شبرًا!. وهي نظرةٌ تشاؤميَّةٌ للحياة، ولِمَا بعد الميلاد، وهذه النظرةُ كانتْ عند الإغريقِ أيضًا، فقد قِيلَ لميداس: ما خير للإنسان؟ قال: أنْ لا يُولد!!، قِيل وإنْ وُلد؟ قال: أن يموتَ صغيرًا!. ومعلومٌ أنَّ الفيلسوفَ البلغاريَّ (ايميل سيوران) يرى أنَّ مصيبةَ الإنسان ليست في الموتِ، بل في أنْ يُولد من الأصلِ!. أمَّا أنَا فأقولُ في يومِ ميلادِي وقد نظرتُ إليه نظرةَ تفاؤلٍ: عيدُ ميلادِي غدًا.. آهٍ ما أحَلَى لقَاهُ! فغدًا أوَّلُ يومٍ.. لي في هذِي الحِياة! كانَ يومًا عبقريًّا.. ليسَ يعنينِي سواهُ!. وفي النِّهاية أقولُ: شكرًا لعامل المعرفة العرفج على هذه الدُّرر الأدبيَّة التي ينثرُها تارةً، وينظمُها أُخْرَى في سمط هذا البرنامج الأثيرِ لديَّ. حسنًا ماذا بقِيَ: بقِي القولُ: ما أجمل المُتابع المُنتج، والقارئ المُثمر الذي يتفاعل مع ما يقرأ بشكلٍ حيويٍّ، سواء كانَ في جانبِ المدحِ، أو في جانبِ القَدْحِ.

التعليقات (0)

اضف تعليق